تأثير جنس المتكلم على إنتاج الصوائت المفخمة في اللهجات العربية اليمنية: تحليل أكوستيكي
DOI:
https://doi.org/10.47372/ejua-hs.2026.2.549الكلمات المفتاحية:
التفخيم، الفروق بين الجنسين، التحليل الأكوستيكي، المكون الصوتي الأول، المكون الصوتي الثاني، اللهجات العربية اليمنيةالملخص
تهدف هذه الدراسة إلى استقصاء التأثيرات الأكوستيكية لجنس المتكلم على إنتاج ترددات المكونين الصوتيين الأول (F1) والثاني (F2) للصوائت المفخمة، إضافة إلى مدة الصائت، في ثلاث لهجات عربية يمنية هي: الأبينية، والحضرمية، والتعزية. وقد أظهرت الدراسات السابقة نتائج غير متسقة؛ إذ يرى أحمد (1979) و خان (1975) و خطاب و آخرون (2006) و ليهن (1963) و وهبة (1993) أن الذكور ينتجون درجة أعلى من التفخيم مقارنة بالإناث، في حين تشير دراسات أخرى إلى أن الإناث يُظهرن تفخيماً أكثر وضوحاً من الناحية الأكوستيكية (المصري وجونجمان، 2004؛ المبارك، 2008؛ رويال، 1985). ولمعالجة هذا التباين، أُجريت تجربة أكوستيكية شملت ثلاثة متحدثين وثلاث متحدثات من كل لهجة. وتكوّنت المادة اللغوية من صوامت مفخمة ونظائرها غير المفخمة متضمنة صوائت قصيرة وطويلة، سُجلت داخل جمل حاملة مضبوطة. وقد تم قياس قيم تردد المكونين الصوتيين عند ثلاث نقاط من الصائت: البداية، والمنتصف، والنهاية، كما تم تسجيل مدة الصائت. وأظهرت النتائج أن جنس المتكلم يؤثر بصورة منتظمة في درجة التفخيم؛ إذ أظهرت المتحدثات الإناث قيماً أعلى للمكون الصوتي الأول (F1) وانخفاضاً أكبر في قيم المكون الصوتي الثاني(F2) مقارنة بالذكور في جميع اللهجات، مما يشير إلى أن التفخيم كان أكثر بروزاً في كلام الإناث. أما مدة الصائت فلم تُظهر فروقاً ذات دلالة إحصائية بين السياقات المفخمة وغير المفخمة لدى كلا الجنسين، مع إنتاج الإناث لصوائت أطول قليلاً بشكل عام. وتوضح هذه النتائج أن تأثير جنس المتكلم في التحقيق الأكوستيكي للتفخيم يظهر أساساً في جودة الصائت (قيم التردد) أكثر من مدته. كما تسهم هذه الدراسة في توضيح التباين الاجتماعي الصوتي واللهجي في العربية اليمنية، وتقدم دليلاً تجريبياً على الفروق القائمة على جنس المتكلم في التحقيق الصوتي للأصوات المفخمة.





